صاحب محمد حسين نصار

258

الأجل في الفقه الاسلامي

حنيفة « 1 » حيث جاء في المغني : « متى ما قدّرت المدّة ، لم يجز تقدير العمل ، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ؛ لأنّ الجمع بينهما يزيدها غرراً ؛ لأنّه قد يفرغ من العمل بانقضاء المدّة ، فإن استعمل في بقيّة المدّة فقد زاد على ما وقع عليه العقد ، وإن لم يستعمل كان تاركاً للعمل في بعض المدّة ، وقد لايفرغ من العمل في بعض المدّة ، فإن أتمّه عمل في غير المدّة ، وإن لم يعمله لم يأت بما وقع عليه العقد ، وهذا غرر أمكن التحرّز عنه ، ولم يوجد مثله في محلّ الوفاق ، فلم يجز العقد معه » « 2 » . وقال فقهاء الإمامية : « لو جمع بين المدّة والعمل كخياطة الثوب في هذا اليوم ، فالأقرب البطلان إن قصد التطبيق بين العمل والزمان ، بحيث يبتدأ بابتدائه وينتهي بانتهائه ؛ لأنّ ذلك ممّا لا يتّفق غالباً ، بل يمكن انتهاء الزمان قبل انتهاء العمل وبالعكس » « 3 » . الرأي الثاني : أن تنعقد الإجارة على عمل ويمثّل هذا الرأي فقهاء الزيدية ، وقد ورد عنهم ما نصّه : « الإجارة هي عقد بإيجاب وقبول واقعاً من قِبل بيّعين على عين المنفعة » « 4 » . الرأي الثالث : أن تنعقد الإجارة على مدّة وعمل ويمثّل ذلك فقهاء الحنابلة « 5 » ، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن من الحنفية « 6 »

--> ( 1 ) . حاشية ابن عابدين 5 : 249 . ( 2 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 6 : 8 . ( 3 ) . الروضة البهية 2 : 6 . ( 4 ) . التاج المذهب لأحكام المذهب 3 : 68 . ( 5 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 : 399 . ( 6 ) . بدائع الصنائع 4 : 173 .